محمد جواد المحمودي
382
ترتيب الأمالي
باب 3 غصب الخلافة وما جرى فيه من الظلم والطغيان ( 1458 ) « 1 - » أبو عبد اللّه المفيد قال : أخبرني أبو بكر محمّد بن عمر الجعابيّ قال : حدّثنا أبو الحسين العبّاس بن المغيرة قال : حدّثنا أبو بكر أحمد بن منصور الرمادي قال : حدّثنا سعيد بن [ كثير بن ] عفير قال : حدّثني ابن لهيعة ، عن خالد بن يزيد ، عن ابن أبي هلال : عن مروان بن عثمان قال : لمّا بايع النّاس أبا بكر دخل عليّ عليه السّلام والزبير والمقداد بيت فاطمة عليها السّلام ، وأبوا أن يخرجوا ، فقال عمر بن الخطّاب : اضرموا عليهم البيت نارا ! فخرج الزبير ومعه سيفه ، فقال أبو بكر : عليكم بالكلب . فقصدوا نحوه ، فزلّت قدمه وسقط إلى الأرض ووقع السيف من يده ، فقال أبو بكر : اضربوا به الحجر ، فضرب بسيفه الحجر حتّى انكسر . وخرج عليّ بن أبي طالب عليه السّلام نحو العالية ، فلقيه ثابت بن قيس بن شمّاس فقال : ما شأنك يا أبا الحسن ؟ فقال : « أرادوا أن يحرقوا عليّ بيتي وأبو بكر على المنبر يبايع له ولا يدفع عن ذلك ولا ينكره » . فقال له ثابت : ولا تفارق كفّي ييدك حتّى أقتل دونك ، فانطلقا جميعا حتّى عادا إلى المدينة ، وإذا فاطمة عليها السّلام واقفة على بابها ، وقد خلت دارها من أحد من القوم وهي تقول : « لا عهد لي بقوم أسوأ محضرا منكم ، تركتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جنازة بين أيدينا وقطعتم أمركم بينكم ، لم تستأمرونا « 1 » وصنعتم بنا ما صنعتم ولم تروا لنا حقّا » . ( أمالي المفيد : المجلس 6 ، الحديث 9 )
--> ( 1 ) في بعض النسخ والبحار : « لم تستأمروه » ، وفي بعضها : « لمن تستأمروه » . ( 1 - ) - الروايات الّتي تدلّ على همّ عمر بإحراق بيت فاطمة عليها السّلام بأمر أبي بكر أو برضاه ، وقد -